شذرات ****

أغسطس 24th, 2009 كتبها حبيبة زوڴي habiba zougui نشر في , على هامش الوقت الضائع, غير مصنف

 

ها أنا أسكن المكان و يسكنني،تلتهب نيران الشوق بدواخلي ..فأجدني قد نسيت صوتي
بالمكان ،قد نسيت الروح …ها أنا ألهث وراء الزمن ،تحت الزمن..أبحث عن تراب
كان طريقي ،لكنهم سرقوه ،ابحث عن الهوية ..المكان كأنه هو يمتد حينا و يسترخي أحيانا
أخرى يهيم حينا و يستجمع فتات الذات أحيانا أخرى

ها أنا أسكن المكان و يسكنني

 

بهية كالغروب على حافة الأطلسي

كل رحيل يكون جنائزيا…الغروب رحيل لكننا نحس بالانتشاء و نحن نرقبه…تملؤنا الفرحة و نملأ كؤوس البهجة …تسكننا الطفولة و نسكنها نهيم سكارى غير آبهين بالطريق الوعر…طريقنا كان غير ما مرة بخشونة الحجر و عري المسمار…طريقنا سرق السر و أفشاه…يمتد الطريق من الطفولة إلى الطفولةتمتد الطفولة من البراءة إلى البراءة …يستيقظ الغول الذي كان يخيفنا من سباتهلكننا لا نرحل من الطفولة فهي تعشقنا و نعشقها

 

فإذا……..ا
فإدا به رجل جميل الملامح …يتكلم بهدوء يحسد عليه ..يعرف معالم و دروب الحكي ..يعرف حياة الآخر الذي سكن الذات و لم يعد يرحل ..يعرف لمادا تسكن الدائرة ذوات العرب …الحلقة دائرية ،و المائدة دائرية، و جلسات المسجد دائرية ، و أواني الطبخ دائرية …يشرح و هو الفيلسوف بأن الدائرة هي رمز للخلود ..و نسافر عبر الحرف الحر
نسافر بدون حقائب ، نسافر في الزمن الذي يسرق الطفولة منا …نسافر عبر الطرق التي باعت حبها لغريب و ظل العاشق كلما تذكر الحب و معاني الحب …يكتب قصصا لا حب فيها…حضرت شخصيات و غابت أخرى…حضرت إشكاليات و رحلت أخرى
ما الحكي إلا صورة مفتتة ،مبعثرة ، مفككة يجب إعادة تركيبها

ها انا أحلم عيناي لا ترى غير الظلام و تحلم …ها أنا أرحل …أقول و الحيطان تردد أريد أن أعيد سنواتي الماضية من جديد …لم يكن العد صحيحا …في مثل هدا الشهر ولدت أتراني أستحضر ذكرى الميلاد أم حسرة الميلاد؟

المزيد


مواقف 2

أكتوبر 23rd, 2008 كتبها حبيبة زوڴي habiba zougui نشر في , على هامش الوقت الضائع

 

 

 

 

 

 

مواقف  -2-

                                         قرابين

 

…كانت  السماء ملبدة بغيوم كثيرة ..بعد رياح هوجاء أمطرت..شارع بوشريط الذي يؤثثه البصير صاحب الصوت الشجي  ..يقف دائما بنفس المكان و يكرر نفس الترتيلة ..خرج المصلون من المسجد   و بعدها بهنيهة سمع صوت فرامل  حادة لطاكسي هذه الأخيرة كادت تصدم  امرأة  متوسطة العمر ..ترتدي جلبابا و

وشاحا يغطي رأسها ، تجمهر الناس

 

-          الحافظ الله ، مازال العمر شايط

-          عند الأقدار تعمى الأبصار

-          …………………  !

-          طريقنا عامرة غير بالحفاري

 

نجت المرأة بقردة الخالق  من الموت، لم تسقط بعد نجمتها ..كان سائق الطاكسي يعتذر للزوج ، لكن هذا الأخير لم يعطي للرجل أدنى أهمية أو اعتبار ، كان يصرخ بكل قواه : لن أضيع حق زوجتي ..

تدخل الناس لكن دون جدوى ..فقال سائق الطاكسي لننتظر الشرطة ، فزوجتك التي كانت تهرول  وراءك و الشهود  حاضرون ..

 

ذهب الزوج يحمل غطاءا بلاستيكيا ، غطى الزوجة التي كانت و كأنها تنام في المكان  الذي سقطت فيه..المطر يهطل بغزارة .. كانت هتاك شاحنة محملة خشبا ، فقدت توازنها ، لم تسعف السائق الفرامل داس المرأة و توقف..يا خسارة لفظت المسكينة  أنفاسها تحت عجلات الشاحنة..

 

بكى الزوج  ، ولول و صرخ “أفاطنة لمن خليتيني ؟” لكنه هو الذي أجبر فاطنة على النوم وسط الطريق، لا كلام بعد كلمة القدر …

 

                                            ***********************

كان  الرجل مناضلا في الحياة ،   يجري وراء  كسرة   حلال و ماء زلال، ذات يوم وهو بمدينة بني ملال  حيث يشحنون الليمون ، طلع الرجل إلى أعلى الشاحنة ليثبت الحمولة ، فقال له مساعده : انزل ، أنا من سيكمل ذلك ..أنت السائق و أنا المساعد ..رد السائق : ” لا عليك ، لا فرق بيننا المهم أن يكون العمل متقنا ، ألح المساعد على الرجل ، نزل ، ركب الآخر و هو يتفقد الحبال ، يشد هذا و يعقد ذاك ، إذ بسيارة داسته ، سائق السيارة ثمل حد النخاع  صدم الرجل سقط جثة هامدة ، صرخ  سائق الشاحنة :” الم أقل لك اتركني…  ما زلت شابا و عريسا ، أمل اقل لك اتركني ، قال كلامه و الدموع  تهجر المآقي ..رحم الله شهيد الطريق ..

 

                                        ***********************

مرات عديدة يكون الإنسان خلف القضبان ، يكابد البعد عن الأحباب  و يكابد الشوق للحرية ، و في اليوم الذي سيرى فيه شمس الحرية مرة ثانية ، تتوفاه المنية ، لقطة من الحياة كنت مرات عديدة شاهدة عيان

لها ، كنت أبتلع كل الكلام الذي  يقال ، و  لا كلام كان يصف ما يقع ..هي الحياة تنقش  أوراق الشجر كما يحلو لها ..   

 

 

                                   ************************      

 

 

 

كانت السيدة  تعيش رفقة زوجها الدبلوماسي بلبنان ، اشتاقت لأهلها ، جاءت تزورهم ..كان لها شوق   

 

  لبحر مازغان   و حنين   لكسكس الوالدة 

المزيد


على هامش الوقت الضائع

سبتمبر 29th, 2008 كتبها حبيبة زوڴي habiba zougui نشر في , على هامش الوقت الضائع

 

 

على هامش الوقت الضائع

 

 

 

 

 

على هامش الوقت الضائع

 

…وجدتني و سط نشاط  ثقافي من العيار الثقيل ، لغة موليير كانت سيدة الموقف .لم أتمم كلمتي، بُعِثُ   على سلالم طويلة مررت على    عدة وجوه  : كل وجه يذكرني بمرحلة ما ، بفرح ما ، بحزن ما ، بانكسار لا لون له ، بغروب ما ، بأصيل سرقوا شمسه ، بسقوط   لم يندحر ..فجأة و جدتني تائهة في شوارع المدينة ، و كانت تلك المدينة  هي مدينة البيضاء ، كانت مترامية الأطراف ، صاخبة ..كانت لحظتها  تسبح في القتامة   و الظلمة ، و كنت  أركض ، أركض ، نسيت ملامح الأشخاص الذين استضافوني ، نسيت أسماءهم  فاحتار الذين كانت  لديهم رغبة جادة في مد يد العون لي ، تقتلني قتامة   الشوارع و سواد الأزقة ، و غياب   القمر ، يقتلني حزن الوجوه ، و شحوب أخرى ، مررت على معرض الوجوه، كانت هناك وجوه مبتسمة بعمق ، و أخرى باهتة ، كانت هناك وجوه أصيلة و أقنعة، كانت العيون شاخصة تارة، و نائمة أخرى. كنت الحائرة وسط هذا الزخم من الوجوه المعروضة للبيع..وجوه بعض الجلادين ،لم تكن للبيع ، كانت للعرض فقط ، تعبت ، تعبت ، تعبت …

و أنا أركض بكل ما أوتيت من قوة أو بالأحرى البقية الباقية من  قوة ووجود ..اصطدمت  بوجوه الراحلين ،أولئك الذين رحلوا و ما رحلوا ..رأيت خشبة المسرح ، كان الممثلون دون  استثناء ثملين ..يترنحون ذات اليمين و ذات الشمال فوق الركح، نصوصهم لا شرقية و لا غربية ، تشي بالحزن و بالمحلية ..

خارج المسرح كانت هناك حلقات  الحكي ، كل صاحب لسان يغزل كلاما  يعبر عنه ، كل ما كنا نسمعه منهم فراغ في فراغ  في فراغ ..هل للفراغ صدى ؟ هل للصدى فراغ ؟ و لمن الوجود و الكينونة ؟

 

المزيد


موضوع الشهر

سبتمبر 1st, 2008 كتبها حبيبة زوڴي habiba zougui نشر في , على هامش الوقت الضائع

 

 

 

 

 

 

مر الصيف بسلام

ماذا فعلت خلال هذا الصيف؟

ما هو آخر كتاب قرأت؟

المزيد


حسن الصقلي في ذمة الله

أغسطس 29th, 2008 كتبها حبيبة زوڴي habiba zougui نشر في , على هامش الوقت الضائع

 

 

الفنان المغربي حسن الصقلي في ذمة الله


شذرات

أغسطس 16th, 2008 كتبها حبيبة زوڴي habiba zougui نشر في , على هامش الوقت الضائع

لحظة تأمل في هذا الزمن العسير

 

 

 

 1 حينما تستريح الأرض من حر الشمس و الظل يميل ، عندما يحاور القمر النجوم التي ترقب عمل أهل الأرض..حينما تأكل النار الخطيئة التي في الدرب تسير   وقتها أستقيل..أتفرج على شاشة الواقع  فيعود لي النظر خاسئا و هو حسير..أتذكر النورس الذي قتلوه..أتذكر الحديث اليائس و أهوي إلى الحضيض ..أي واقع هذا و أي فلسفة حياة تلك ؟كلهم يكرسون حبرية الحرف ..سجنوه في كتب و ختموه بالشمع الأحمر  ووضعوه في رفوف نستها الحياة ..بيني و بين الآخر  ستار ..هو فوق ذاك الكرسي ينتظر و أنا فوق الخشبة انتظر استقالة الستار..هناك في الكواليس و ضعت عدة أقنعة لأظهر بدون رتوش ..أريد أن   أحمل لكم الحقيقة عارية لا غبار عليها..

 

2 تملكني اللغة و أملكها ، تهتدي بي و أهتدي بها و نسير إلى الدرب و معه و فيه ..بين الحرف و الحرف حبر و أبجدية و شجون سر  بين الحرف و الحرف حبر و أبجدية و شجون.. سر أيها البطل بين هذه التضاريس ، سر فالطريق ينير طريقك عبر السنين ، يهبك الاستمرارية و يهبك الخلود ..حرفك مسكون بالوحدة و العزلة .. لغتك تهبط حتى القعر من ذاتك ..ابق خارج اللغة، ابق خارجها فهي التي حملتك وهنا على وهن و أبجديتك   تترنح بين النضج و الطفولة..

أتراك تعبت من الأحزان؟ أتراك كفرت

المزيد


شذرات

أغسطس 11th, 2008 كتبها حبيبة زوڴي habiba zougui نشر في , على هامش الوقت الضائع

شذرات

 

 

2 أضع ألبوم حياتي أمامي ..هذه الحياة بنيت بالحرف و الصور..أرحل دونما بنزين أو طريق سيار إلى مدن

أخرى و أقابل أشخاصا آخرين ..قارنت بين حياة كان كل ما فيها جميل و حياة أصبحت ضبابية ..يتعب قلبي بداخلي يحاول الهروب فتحاصره العروق ..عروقي أسلاك شائكة عروقي قضبان..تقرأ قارئة الفنجان كأسي أحسها تمشي على جرحي  و تضحك..

تسير عجلة الحياة أكتشف عدة أسرار منها ما يعمق الجرح و منها ما يفكك ألغاز اللعبة اللعينة ..يبدو لوني شاحبا كوجه القمر ..رغم ذلك أقوم و أقاوم ..بين الرحلة و الارحلة تبدو المسافات كأنما تزداد اتساعا ..كأنما الطريق تشتد التواء  و تشعبا ..كأنما الأماكن يبتلعها الظلام و الفراغ ، بين هذا الحطام  و هذا الركام يأخذني الحنين إلى الهجرة ..أعدو من عاشقي الورقة الخضراء و عاشقي الرحلة و العالم الغريب..

المزيد


من يوميات محمود درويش

أغسطس 11th, 2008 كتبها حبيبة زوڴي habiba zougui نشر في , على هامش الوقت الضائع

من يوميات محمود درويش

البنت الصرخه

 

على شاطيء البحر بنت , وللبنت أهل

وللأهل بيت , وللبيت نافذتان وباب …

وفي البحر بارجة تتسلى بصيد المشاة

على شاطيء البحر : أربعة , خمسة , سبعة

يسقطون على الرمل , والبنت تنجو قليلاً

لأن يداً من ضباب

يداً ما إلهية أسعفتها . فنادت : أبي

يا أبي ! قم لنرجع , فالبحر ليس لأمثالنا !

لم يجبها أبوها المسجى على ظله

في مهب الغياب

دم في النخيل , دم في السحاب

يطير بها الصوت اعلى وأبعد من

شاطيء البحر . تصرخ في ليل بربه .

لا صدى للصدى .

فتصير هي الصرخة الأبدية في خبر

عاجل لم يعد خبراً عاجلاً عندما

عادت الطائرات لتقصف بيتاً بنافذتين وباب .

 

أبعد من التماهي

 

أجلس أمام التلفزيون . إذ ليس في وسعي أن أفعل شيئاً أخر . هناك . أمام التلفزيون .أعثر على عواطفي

وأرى ما يحدث بي ولي . الدخان يتصاعد مني .وأمد يدي المقطوعة لأمسك بأعضائي المبعثرة من جسوم عديدة .


المزيد


محمود درويش

أغسطس 9th, 2008 كتبها حبيبة زوڴي habiba zougui نشر في , على هامش الوقت الضائع

لم تمت محمود درويش فأنت خالد بيننا

http://fr.youtube.com/watch?v=mcaaKeHbRmc

 

حطوك في حجر وقالوا: لا تسلم

رموك في بئر وقالوا: لا تسلم

وأطلت في حربك يا ابن أمي

ألف عام في النهار

فأنكروك لأنهم لا يعرفون

سوى الخطابة والفرار

هم يسلخون  الآن جلدك

فاحذر ملامحهم وغمدك

كم كنت وحدك

….

سقط القناع عن القناع عن القناع
سقط القناع

لاإخوة لك يا أخي

لا أصدقاء يا صديقي

لا قلاع

لا الماء عندك

لا الدواء، ولا السماء، ولا الدماء

ولا الشراء، ولا الأمام، ولاالوراء

حاصر حصارك.. لا مفر

سقطت ذراعك فالتقط

المزيد


محمود درويش

أغسطس 9th, 2008 كتبها حبيبة زوڴي habiba zougui نشر في , على هامش الوقت الضائع

 

خان  محمود درويش اليراع

 

 

يا صخرة صلى عليها والدي

 لتصون ثائر

أنا لن أخونك ،

أنا لن أسافر

المزيد


التالي