
ها أنا أسكن المكان و يسكنني،تلتهب نيران الشوق بدواخلي ..فأجدني قد نسيت صوتي
بالمكان ،قد نسيت الروح …ها أنا ألهث وراء الزمن ،تحت الزمن..أبحث عن تراب
كان طريقي ،لكنهم سرقوه ،ابحث عن الهوية ..المكان كأنه هو يمتد حينا و يسترخي أحيانا
أخرى يهيم حينا و يستجمع فتات الذات أحيانا أخرى…
ها أنا أسكن المكان و يسكنني…
بهية كالغروب على حافة الأطلسي…
كل رحيل يكون جنائزيا…الغروب رحيل لكننا نحس بالانتشاء و نحن نرقبه…تملؤنا الفرحة و نملأ كؤوس البهجة …تسكننا الطفولة و نسكنها نهيم سكارى غير آبهين بالطريق الوعر…طريقنا كان غير ما مرة بخشونة الحجر و عري المسمار…طريقنا سرق السر و أفشاه…يمتد الطريق من الطفولة إلى الطفولة …تمتد الطفولة من البراءة إلى البراءة …يستيقظ الغول الذي كان يخيفنا من سباته …لكننا لا نرحل من الطفولة فهي تعشقنا و نعشقها
فإذا……..ا
فإدا به رجل جميل الملامح …يتكلم بهدوء يحسد عليه ..يعرف معالم و دروب الحكي ..يعرف حياة الآخر الذي سكن الذات و لم يعد يرحل ..يعرف لمادا تسكن الدائرة ذوات العرب …الحلقة دائرية ،و المائدة دائرية، و جلسات المسجد دائرية ، و أواني الطبخ دائرية …يشرح و هو الفيلسوف بأن الدائرة هي رمز للخلود ..و نسافر عبر الحرف الحر
نسافر بدون حقائب ، نسافر في الزمن الذي يسرق الطفولة منا …نسافر عبر الطرق التي باعت حبها لغريب و ظل العاشق كلما تذكر الحب و معاني الحب …يكتب قصصا لا حب فيها…حضرت شخصيات و غابت أخرى…حضرت إشكاليات و رحلت أخرى
ما الحكي إلا صورة مفتتة ،مبعثرة ، مفككة يجب إعادة تركيبها…
ها انا أحلم عيناي لا ترى غير الظلام و تحلم …ها أنا أرحل …أقول و الحيطان تردد أريد أن أعيد سنواتي الماضية من جديد …لم يكن العد صحيحا …في مثل هدا الشهر ولدت أتراني أستحضر ذكرى الميلاد أم حسرة الميلاد؟




































