محمد الماطي يحاور حبيبة زوكَي

أكتوبر 4th, 2009 كتبها حبيبة زوڴي habiba zougui نشر في , حوارت, غير مصنف

 

 

 

* حوار محمد الماطي

 

 

 

              هل لك ان تعطي للقارئ نبذة عن شخصك؟

 

 

في مدينة  تختزن زبد البحر، و تحتفظ  بكل ما هو أثري و تاريخي، استهليت  ذات فجر صارخة  بالحي البرتغالي – الملاح – عشقت بحر مازغان و هدوءها الذي نفتقده الآن.راودني اليراع عن نفسي فتهت بين الحكي العربي و الشعر الفرنسي و النقش زجلا.و تبقى الترجمة من تجليات حماقاتي الشاسعة.أحاول أن أترك بصمة ما على جدار الحياة.

 

   فاعلة جمعوية ،عضوة  سابقة  لنادي الشعر في التسعينات بدار الشباب   حمان الفطواكي، مؤسسة و رئيسة المقهى الثقافي مازغان بالجديدة.

      نشرت ببعض  الجرائد الوطنية.شاركت في عدة لقاءات وطنية.حاصلة  على إجازة في اللغة الفرنسية و آدابها.حصلت على جائزة الشعر الفرنكوني سنة 1999، على جائزة الإبداع لناجي النعمان العالمية لسنة 2009 عن ديوان

، على الجائزة الثانية في الترجمة عن موقع النور.Portes Promises

    نشرت بعض قصائدها  بأنطلوجيات  للشعر الفرانكفوني بفرنسا.ا تكتب بموقع النور وبعدة مواقع على النت.

 هذه  بإيجار نبذة عن شخصي بكل تواضع ،و مازال في جعبتي ما تنوء عن حمله الأوراق و لكنه الإيجاز المخل المفهوم.    

 

 

         أنت قاصة ،شاعرة ،مترجمة وماذا أيضا ؟

 

   أنا قاصة ،شاعرة و مترجمة ، أما و إنسانة  كما أخالني ، و لعلي أكون ، شمعة تتوقد حماسا لكنها تذوب.

 

   الإبداع  يولد نتيجة بيئة وإرادة وأعتقد أن المكان يعنيك فأين تحضر دكالة في كتاباتك؟

 

      المناخ  الإبداعي  بمعناه الواسع  كما   يقول  ألكسندرو  رو شكا ، يعني الوسط المباشر و الثأتيرات النفسية و الاجتماعية ، و التربوية و…الخ، التي تحفز الإبداع أما  مقومات العملية الابداعية  في العمل " الأدبي"  فتتشكل في أول سماتها في الحساسية الشديدة في إدراك " الأديب " ومشاعره المرهفة التي يتولد عنها  تفاعلا حارا يثمر نصوصا تعبر عن الذات المبدعة .

لكن الحس المرهف و الموهبة  ليسا كافيان  لخلق الإبداع، يجب تغذية الموهبة  بالقراءة، و تجدر الإشارة هنا إلى القول بأن  القراءة و الموهبة  و الانصهار مع رحى الحياة و قزحيتها والانبهار مواد خام لكل إبداع ، بحيث نجد الشاعر أو الكاتب أو الفنان التشكيلي يختزن دهشة ما،هو دوما كالطفل الذي يندهش أمام المناظر المبهرة و أمام الجمال. الذات المبدعة ، روح  شفيفة لا تحيد عن البساطة و التأمل و الانزواء أحيانا.

بالنسبة لي الكتابة كينونة ووجود ، كما أن الصمت اغتيال للشعر و خيانة للحلم.  - لكن ليس دوما- الكتابة هي النافذة  التي  أرى منها نور  الشمس. بالكتابة أترك أثرا ما على جدار الحياة، ذقت مرارة الموت غير ما مرة لهذا أتشبت بالحياة و أتشبت بالكتابة لأنها كينونتي و حياتي.

 

المكان و البيئة تعنيك أنت،أين  تحضر دكالة في كتاباتك؟

 

المكان يتلبسنا حنينا للفضاءات الأولى . للأماكن أرواح ، تسكننا قبل أن نسكنها ، تتربص بنا قبل أن نتربص بها .   

 قد نعيش خارج المكان ، لكننا نبقى دوما  داخله ،خارج وعينا. مازغان  تلبسني في كل حين ، رغم أنني كنت  في مرحلة ما من  حياتي  قد  رحلت عن ثرى هذه الغجرية الآسرة، لكنها تبقى  داخل  الذات  على كل حال .كل الأماكن  التي مررت بها

 و عبرتني، لها  بالفؤاد ذكرى. 

بالنسبة لدكالة  فقد كتبنتي قبل أن أحاول كتابتها.أعتز بانتمائي لدكالة الخير والإبداع .قلت وأقول أن الزجل ذاكرة الشعب. حضرت دكالة في كل كتاباتي ، وفي الزجل  حاضرة بقوة أكثر.فمنذ متى غابت دكالة عن الذاكرة  حتى نسائلها عن الحضور في الكتابة.

 

       

  اسمحي لي أن أقف قليلا عند أعمالك الأدبية المطبوعة ما ذا تقولين حولها؟

  أترك الكلمة للنقاد:

         غزل الحكي :

…..نحن في"غزل الحكي" إزاء نص قوي بأطروحته، قوي برؤياه، قوي بأسلوب معالجته. وهو من ثم نص يجمع بين الحرافة والعذوبة، بين قراءة تحولات الواقع والالتزام الفني. أي أنه بقدر ما يراهن على أن يكون مفيدا ينحت أدواته البانية كي يكون دالا كذلك.

ولئن كانت شعرنة اللغة وانثيال الصور وتوظيف المتخيل الشعبي والأسطوري وتقليب وجهات النظر ورصد تفاعلات الشخوص والأحداث والأفضية، والدفع بالمفارقات إلى منتهاها و…إلخ.. بعض من مزايا المبدعة حبيبة زوكَي في هذا النص فإنها، وكما سيلمس القارئ ذلك، ليست كل مزاياها وليست كل مزايا هذا النص الحابل بالهموم والأسئلة و….اللمسات الفنية الرشيقة.

*الحبيب الدائم ربي

تقديم الرواية

  

فالكاتبة تعي ما تفعل إزاء موضوعة كبيرة تلامس جوهر وروح الأشياء المتولدة الشائكة في محيط عالم تصفه وكأنه (( حلقة مفرغة أو ربما حلزونية لا نصل معه إلى نهاية الطريق ولا إلى نهاية الحكاية ؛ لأن النهايات كل النهايات هي بداية البدايات )) ، هذه الحقيقة الصادمة هي العتبة الأولى والمهمة التي تتكئ عليها الرواية وهي العتبة النهائية لها ربما  لأنها حكاية تاريخ دائري يكرر نفسه لجيل ضائع مهمّش ومصاب بالفجيعة واليأس .. رغم ذلك فثمة نفس آخر للإصرار وعدم الاستكانة يمضي متوازيا مع النفس المنكسر لهذا الجيل الذي يمثله _ نور _ ، الشاب الذي يبحث

عن أرض أخرى تحتضنه ليحقق من خلالها ذاته ووجوده ، فالمرء أحيانا يجد نفسه ممنوعا حتى من الأحلام ، ولأن الشخصيتين _ كوثر ونور  ينتميان إلى الشريحة المثقفة ، يصبح بإمكاننا الفرز بأن الموجهات المضمونية لهذا العمل تحاكي قضية جيل ذي حساسية بالغة إزاء قضايا

ومحاور خطيرة ومهمة ؛ تشكل بمجملها العقد الرئيسة التي من أجلها أرادت – كوثر – أو الطيف المحوري للرواية ، إيصال رسالتها للآخرين وأهمها  قضايا البطالة ، العزلة ، القهر والتشرد والى غير ذلك مما يتعلق بأحوال هذا الجيل المثقف ؛ المحارَب من شتى صنوف أعدائه الحقيقيين والوهميين منهم .. ولنقرأ بعضا من الحوارات التي تجري بينهما أو تلك التي تدور كمنولوج داخلي ،كلها تختزل الكامن اليائس والمتذمر والمتسائل أيضا لهذا الجيل الضائع :

(( لقد شبعنا غضبا ويأسا والى أين المفر ؟ ص24

(( إلى أين ؟

_ إلى أي أرض تحتضنني فأحقق بها ذاتي ووجودي )) ص27

 

          حسين الهاشمي   

               شاعر و ناقد عراقي

                                                           جريدة الزمان الدولية ع 3315

                                                                بتاريخ8/06/09                

المزيد


حوار مع مبدع مغربي

نوفمبر 23rd, 2008 كتبها حبيبة زوڴي habiba zougui نشر في , حوارت

حوار الروائي و الناقد المغربي الحبيب الدائم ربي 

حوار مع مبدع: حاورته حبيبة زوگي

إن الحديث عن مبدعينا و كتابنا يكون دوما مضمخا برائحة الوطن،و يكون له بهاء بكينونة الروح و الذات …اليوم نستضيف الكاتب و الناقد المغربي الحبيب الدائم ربي،هذا الكاتب الذي كتب فأبدع و صمت فأبدع و تكلم فأبدع أيضا… لقد تخطى الحدود فأصبح معروفا بجل الدول العربية، لقد أغنى المكتبة المغربية…صدر له:
* المنعطف (رواية )
* حروب صغيرة(مجموعة قصصية )
(مجموعة قصصية)guéguerres *
* طاحونة الأوهام(مجموعة قصصية)
*زهرة الأقحوان (مجموعة قصصية)
* آليات الإبداع و التلقي ( دراسة)

في البدء لو طلبت منك أستاذ الحبيب الدايم ربي ورقة تعريفية تقدمها للقراء ماذا سيكون قولك؟
ليس أعسر على الذات من التعريف بذاتها، سيما وأن العين، كما قال فرويد، لا يمكنها أن ترى الأشياء وترى ذاتها في آن.غير أن هناك مؤشرات كثيرة يمكن من خلالها تعريف النفس بالنفس تعريفا سقراطيا وفق مقايسات داخلية وخارجية، حيث يتقاطع علم النفس بعلم الاجتماع بمجالات عديدة.من ثم فأنا واحد من سكان العالم الثالث الذين يحز في دواخلهم أن يسجل عليهم التاريخ أنهم عاشوا،خلال القرن الواحد والعشرين وماتوا، في شعوب ظلت خارج التاريخ. ولأن ما باليد حيلة فإن الكتابة إحدى توسلاتي لدخول التاريخ المحلي من بعض كواه. يكفيني أنني أتهجى الحروف وأكتبها من دون أخطاء شنيعة كي أزعم بأني صرت رقما لابأس به في معادلة تشكل الأمية أسا رهيبا من تداعياتها. قد أكون كاتبا رغم أنف الوقت…..وقد لا أكون..
**لماذا تكتب؟
أكتب لأن فراشة عشقت فانوسا فاحترقت بناره، أكتب لأن سكان بلدتي مايزالون يستضيئون بالشموع وقناديل الغاز،أكتب لأزعم، كما بابلو نيرودا، ،بأنني عشت. أكتب لأن أسئلة عديدة ستبقى من دون إجوبة في سلم أولوياتي القصير. أكتب لأنني أكتب وكفى. لا تصدقي إجاباتي فهي كدوارة الريح محكومة بنشرة المزاج وأسباب الصعود والنزول ومقتضيات الأحوال. بصراحة لوعرفتُ سر الــلماذا هذه لربما كففت عن الكتابة أو عن الإجابة على الأقل.
*حينما نقرأ المنعطف نجد اللغة قاسية و الحب غائبا/حاضرا،و حينما نقرأ زريعة البلاد نجد للغة كينونتها و لا نجد الحب حاضرا إلا من وراء حجاب و في بعض قصصك القصيرة يأخذ الحب منحى آخر فيصبح أسطوريا ..و هنا أشير لقصتك عاشق أخرس …هل غياب الحب من كتابتك يعني غيابه من الحياة ؟
- بين رواية المنعطف وروايةزريعة البلادحوالي عقدين من الزمان وما لا حصر له من التجارب وا

المزيد