
بعد قضاء ليلة بيضاء ،يغازلان الكلم ، قررا على غفلة من الزمن أن يقدما التحية للسيد البحر..المدينة كل المدينة كانت نائمة بعد ليل صيفي صاخب.كانت تغازل الإسفلت صامتة ، تجر وراءها ذيل الدهشة ، فكلما اغتصبت المدينة باكرا ، تجد أن تلك المدينة لها رونق آخر و هي تناجي ذاتها ..ذاك الأحمق متسخ الثياب ، لم يكن الأحمق يلبس الحذاء بل كان هذا الأخير يلبسه ..كان جاثيا ينقب عن شيء ما ..أكان في جلسته تلك يبحث عن عقله أم تراه يبحث عن ضياع العقل الأبدي ..على ظهره كان يحمل حزمة من الملابس أو أشباه الملابس..كان بالجسد مد من النور ..لمازاغان الحبيبة تاريخ و لكل الحمقى الذين جابوا شوارعها و أزقتها تاريخ أيضا..استحضرتهم جميعا , كل بطقوسه و كينونته.الأحمق ،سندباد أو رحالة اختار أن يظل دوما مسافرا خارج الوقت…
كانت المدينة هادئة و حزينة، و البحر الهادئ يرسل تحيته الخجولة ..جئته يوما أشتكي ما بالصدر فتجاهلني و حينما حضرت ، وحيدا كان فخجل ،و قال في صمت :اعذري شيخا قد هده الرحيل اليومي .. الشمس تنهض بتثاقل من سريرها ، هي الأخرى عرفت بقدوم































