صمت

أكتوبر 15th, 2008 كتبها حبيبة زوڴي habiba zougui نشر في , الخــــــــــــاطرة

 

 

 

 

 

 

 

بعد قضاء ليلة بيضاء ،يغازلان الكلم ، قررا على غفلة من الزمن أن يقدما التحية للسيد البحر..المدينة كل المدينة كانت نائمة بعد ليل صيفي صاخب.كانت تغازل الإسفلت صامتة ، تجر وراءها ذيل الدهشة ، فكلما اغتصبت المدينة باكرا ، تجد أن تلك المدينة لها رونق آخر و هي تناجي ذاتها ..ذاك الأحمق متسخ الثياب ، لم يكن الأحمق يلبس الحذاء بل كان هذا الأخير يلبسه ..كان جاثيا ينقب عن شيء ما ..أكان في جلسته تلك يبحث عن عقله أم تراه يبحث عن ضياع العقل الأبدي ..على ظهره كان يحمل حزمة من الملابس أو أشباه الملابس..كان بالجسد مد من النور ..لمازاغان الحبيبة تاريخ و لكل الحمقى الذين جابوا شوارعها و أزقتها تاريخ أيضا..استحضرتهم جميعا , كل بطقوسه و كينونته.الأحمق ،سندباد أو رحالة اختار أن يظل دوما مسافرا خارج الوقت…

كانت المدينة هادئة و حزينة، و البحر الهادئ يرسل تحيته الخجولة ..جئته يوما أشتكي ما بالصدر فتجاهلني و حينما حضرت ، وحيدا كان فخجل ،و قال في صمت :اعذري شيخا قد هده الرحيل اليومي .. الشمس تنهض بتثاقل من سريرها ، هي الأخرى عرفت بقدوم

المزيد


مشاهد

أكتوبر 9th, 2008 كتبها حبيبة زوڴي habiba zougui نشر في , الخــــــــــــاطرة

 

 مشــــــاهد

 

                                     اللوحة الأولى

الستار ممزق ، الكرسي الفريد فوق الخشبة أصاب مساميره داء الصدأ.. كاتب النص دائم الغياب، المخرج يلعن تارة بريخت و أخرى يونسكو …الممثل الذي لم  يستطع حفظ دوره ، يلثغ بعض الحروف و يبتلع أخرى ، أنتظر أن تصبح كل قلوب الناس جنسيتي

 

                                    اللوحة الثانية

تتدرب الممثلة على الضحك ، لأننا في الواقع العربي  لا نتقن غير البكاء و الفجيعة.. كانت تركز كأني بها  في جلسة يوكا ، تريد أن تضحك لكن الصدى يصلني بكاء.. بكاء درامي ..يرن هاتفها المحمول ، تتحامل على كل الضحك ، لا ضحك، لا كلام ، اليوم للبكاء ، البسوا الأسود ، فهو يوم حداد ، ماتت الحروف هناك في أرض التتار ، ما أبكاني ، ما دمرني ، ما حطمني ، ، ليس فقط موت الحرف النوراني ، حرف القضية ، لكن موت الحرف بتلك الأراضي شوكة في حلقي ، علقم يسري في دمي ..

                              

المزيد


اقتحام الذات

سبتمبر 19th, 2008 كتبها حبيبة زوڴي habiba zougui نشر في , الخــــــــــــاطرة

 

اقتحام الذات

 

اقتحام الذات

كان اليوم جميلا..البحر دون أمواج يبدو مهادنا ، يعكس السماء و الشساعة …خلف الرمال ذكريات ووجود وبصمات ..الناس كل الناس يتحركون برتابة فظيعة ..
تجلس فوق كرسي ..الورود أمامها بألوانها الزاهية ترقبها ، تارة و تتحدث تارة أخرى عن الجمال و عن الحياة و عن الولادات الجديدة..
تتعب من الانتظار تتردد كثيرا قبل الذهاب إلى المخدع الهاتفي ..تحس بالقلق ينتزعها من فوق ذاك الكرسي الفتي..تذهب أخيرا إلى المخدع لتحط به قلقها و غضبها و …. تطلب الرقم يبدو مشغولا ، يزيد قلقها و يتطاير ..يعاود ذاتها المد و الجزر ..تتلاطم أمواجها ..يهيج البحر و هيجانه طلب للبوح ..تعاود الاتصال ..تتكلم ..ترمي على حافة الطرقات ، جزءا من ارتباكها و اختلاط مشاعرها .. تذهب لرؤيته ، دخل إمبراطوريتها عبر الحرف ..عبر الكلمة الحرة….و ….
- آه لا ينتظرني، تقف بين المحطتين ، تزحف رويدا ، رويدا ، تنظر في كل الوجوه ، كأنها تتربص لمجيء العدو أو الغريب ..فالغربة خروج عن دائرة السائد و عن مثلث الموروث و مربع الجاهز.يتطلع لها الناس ..تتطلع بدورها بكل جرأة و تؤدة إلى الوجوه بحثا عنه ..تبحث عن وجهه المجهول لعينيها و ذاكرتها ، لكنها تتحسس وجوده بقلبها و خيوط حواسها ..عبر الكلمات رسمت له بورتريه جميل بوسامته ورجولته و مدنيته ، و ثقافته وهذه هي النافذة التي جعلته يراودها عن نفسها ..في نظرها لا يمكن ألا يكون وسيما و كلماته قد حرقت ذاتها..كانت كلماته تداعب ذاتها، تدغدغها، تخلق لديها إحساس بالانتشاء..
تنتظر ..فتلوم حينا ذاتها و تبحث أحيانا أخرى ، لهذه الذات عن مبررات جعلتها تبدو كالمسحورة …كالتي خرجت من ذاتها..من جسدها..
…تعبت من المشي ..آه …هناك شخص يلوح بيده …إنه هو …لم تكن الصورة التي رسمت له في مخيلتها مطابقة لما على الواقع ..و لكن كانت الشخصية الحقيقية لا تخلو من عمق ، و نفحة روحانية ووقار و حشمة و انبهار..كانت لديه هالة تحيطه من اليمين إلى الشمال ..من الأسفل إلى الأعلى …يخترق خط الاستواء و خطي العرض و الطول ..حديث عميق ووجدان أعمق ..عالم خاص ..يبدأ من سبر

المزيد


و من الحب ما قتل

سبتمبر 3rd, 2008 كتبها حبيبة زوڴي habiba zougui نشر في , الخــــــــــــاطرة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

    و من الحب ما قتل

 

 هام بها و هامت به ،أصبحت نفسه كما أصبح ظلها ..عاشا أجمل الساعات عشقا صادقا..رسم بعينيها صورة له، نقشت على جسدها ملامح وجهه..

 

  ذات ليلة فضية ، شرب كأسه الأخيرة ، عشقها للمرة الأخيرة ..لكنه لفرط حبه لها ،حبك مغامرته الأخيرة في الحياة

- أنا أحبها ن أريدها لي وحدي

ظل ليلته الأولى يداعب أوتار قيثارته و هو يفكر كيف له أن يحبها دون أن يشاركه أي رجل ..ظل العقل شاردا ، كيف السبيل كي أحبها و حدي..

المزيد


شذرات

أغسطس 8th, 2008 كتبها حبيبة زوڴي habiba zougui نشر في , الخــــــــــــاطرة

كتبت هذه الشذرات  في التسعينات و سترى النور بعد لقائي مرة أخرى بشاعر أعزه جدا

 

 

 1

 

 و أنا وسط رماد أيامي أحسست أنا أصبحنا ممنوعين من الأحلام   منذ انتحرت الألوان و تركت الخيار للأسود..

ارجع لن يعطيك القلم جوازا أخضر فلا ترحل و لا تغضب ..إنك ممنوع من الصرف في عالم الحرف و الأحلام..أغلق الباب عليك و استمع إلى دقات قلبك و إلى الصمت ..استمع إلى الصمت..لا تبكي أو ابكي كي تخفف عنك  وطأة العناء .ابكي ..أطلق العنان لدموعك  كي تعبر و بصدق عن نفسها و عنك ..لا ترحل ..ابق جالسا حيث كنت..خذ قلما و سيدة بيضاء عفوا صفحة بيضاء و ترجم فيها كل همومك ثم احرقها ،فلن يبق أمامك إلا الرماد ، و بعد ذلك تنسى همومك و يعترف لك الحرف أنك ما كنت مهموما ..إنك تم

المزيد


خاطــــــــــــــــــــــرة

نوفمبر 5th, 2007 كتبها حبيبة زوڴي habiba zougui نشر في , الخــــــــــــاطرة

خاطرة وو قفة تأمل
اللوحة السرمدية
حين حاولت الصعود رأيت بين الأدراج أزهارا تختلف من لحظة إلى أخرى ..
و ينتابني الريح فأمسك بورقتي ..فأخاف التموج و حين صعدت ..رأيت ألف امرأة ..
و رأيت ألف وردة..و ألف ظفيرة ..
أكسر اللحن على طريق المجد و أختار الطريق..
وأختار النشيد..تخيلت في المرة الأولى أنني بطل معركة لا تنتهي ..فرأيت الحقيقة تكلمني و تشد بيدي و تذهب بي إلى حق لايكسر ..
فقررت أن أنزل ..فوجدت لوحة كتب فوقها بالصلصال و الفحم .."لا و جود للأسود في مجتمع البيض "كسرت اللوحة ..و أسرتها و أ عدمتها و صنعت بديلها ..فكتبت هذه المرة بالدم و بالعروق "لا و جود للبيض في مجتمع السود"فظهرت الحقيقة و دفنت لوحتي ،و أبدعت لوحة سرمدية نقش فوقها " لا فرق بين الأسود و الأبيض إلا بالتقوى "و حين قرأتها استيقظت على صياح الديك تاج الدين المصطفى
سلا 06-02-1992

و قفة تأمل
"حين حاولت الصعود رايت الأدراج أزهارا تختلف من لحظة إلىأخرى"اختلاف الأزهار هل يمكن اعتباره تجليا لما نعيشه الآن ..كل شيء انقلب إلى نقيضه ؟هل هذا صورة مصغرة لما نعيشه؟
و حين صعدت رأيت ألف امراة و ألف وردة و ألف ظفيرة ..
ما العلاقة التي قد تربط المرأة بالوردة؟
ألا يمكن للمرأة ان تكون وردة ؟وردة يفوح عطرها /أريجها عبر كل الأمكنة ..و حينما تكون المرأة وردة فان

المزيد