مرحبا بكم في موقع الأديبة والكاتبة المغربية حبيبة زوكي ...مروركم يسعدنا وتعليقاتكم تفرحنا...شكرا جزيلا على زيارتكم

حوار حبيبة زوكَي بمجلة نجمة المساء****

كتبهاحبيبة زوڴي habiba zougui ، في 22 سبتمبر 2009 الساعة: 13:20 م

* حوار : عبد    الله الهداري

 

  

 

 

 

 

1 ـ  حبيبة من مواليد الجديدة مدينة العديد من عمالقة الكتابة في المغرب، ألا تعتبرين أنك محظوظة بذلك.؟

         حبيبة زوكَي من مواليد مدينة الجديدة"مازغان" ، رأيت النور في المدينة القديمة "الملاح" و هو نفس الحي  الذي عرف المرحوم إدريس الشرايبي  طفلا ، كما أنها نفس المدينة التي  عرفت شغب المرحوم عبد الكبير الخاطبي ، رحمه الله .وهي المدينة التي بين دروبها ترعرع   الناقد السينمائي و السينارست خالد الخضري و آخرون. قد أكون محظوظة  لأن الأدباء الفرنسيين الذين أعرف ،حينما يعرفون أنني من مواليد  مدينة الجديدة يقولون أنها المدينة التي أنجبت كتابا فرانكفونيين من حجم ثقيل، و في هذا الصدد أذكر أنه حينما رحل عنا إدريس الشرايبي،اتصل بي عدة أشخاص ليتأكدوا أنه من نفس المدينة التي أعيش بها ، و نفس الشيء بالنسبة للمرحوم الخطبي .

 مازغان  المدينة التي أعشقها  فهي التي رأتني يوم ولدت ويوم  راودني اليراع عن نفسي.

 

  2 ـ أهديتي مدينة الجديدة وفضائها الثقافي، جمعية المقهى الثقافي مازغان. حديثينا عن هذه التجربة الجمعوية . ؟

 

    جمعية المقهى الثقافي مازغان ،فكرة كانت لدي و أنا طالبة بالكلية شعبة اللغة  الفرنسية و آدابها، لكنها لم ترى النور إلا  خلال سنة 2007  أؤمن بأن  كل شعب بلا ثقافة  رجل أخرس، للمقهى الآن رواد من كل الأعمار، كما يرتادها الأجانب بحكم موقعها،فهي توجد بالملاح.بالثقافة قد نغير الذهنيات و نغير السلوكات ،فمثلا حينما أدخل للمقهى و أجد  شاب بيده كتاب أفرح  كثيرا.فأمة اقرأ يجب أن تقرأ .و المقهى الآن يحاول أن يكون فضاء للثقافة الجادة و المسئولة. 

 

   3 ـ تمارسين منذ مدة وظيفة داخل إدارة السجون، ألا تجدين في هذه الوظيفة تنافيا مع ميولك الأدبية، أم أنها مصدر إلهام ؟

     دخولي  لمندوبية  السجون كان  لنية في نفس الذات،أردت أن أرى عالما كنت اسمع عنه فقط ، السجن مدينة

لا تنقصها إلا المقبرة،فضاء يحثني أكثر على أن أطالب بمحو أمية  ساكنة مغربنا الحبيب.فأغلب  المتواجدين  خلف أسوار السجن أميين .فبائع "الحشيش" أمي ، و المومس أمية و هلم جرا صور و لقطات حياتية  تصنعها الأمية.

بالعكس هذه الوظيفة لا تتنافى مع ميولي ، فالمبدع الحقيقي هو الذي يفعل في المجتمع ،يمسح دمعة اليتيم ، و يحاور كل الشرائح الاجتماعية ،الكاتب من قبل و من بعد  إنسان.كل شيء قد يلهمني لهذا أحاول التفاعل مع كل ما تهبني الحياة.

 

   4 ـ تجمعين في إبداعك الترجمة، وكتابة الشعر بالعربية والفرنسية إلى جانب الزجل، أتعتقدين أن بإمكان المبدع الجمع بين كل هذه الأنواع ببساطة ؟

 

       ليس سهلا الجمع بين الترجمة و الزجل و الشعر،الإبداع ليس بالبساطة التي يظنها  البعض لكنني لم أكتب بين عشية و ضحاها ، أذكر أن أول نص كتبته و نال إعجاب أسرتي و معلمي هو نص "الخنصر المفقود " و هو عبارة عن حكاية كانت جدتي رحمها الله كلما زرتها  تحكيها بطريقتها و تحاول تغيير الصوت فكانت كأنها تشخصها لي. أما بالنسبة للشعر بالفرنسية فأول قصيدة نشرت لي كان عمري لا يتجاوز الثالثة عشر سنة ، كانت فرحتي لا حد لها وقتها. و حينما فزت سنة 1999 بجائزة   للشعر الفرانكفوني، أحسست أنني  أكتب شيئا يستحق القراءة.

بالنسبة للترجمة فكلما استهواني نص و شدتني معالمه و حروفه أترجمه ،و للإشارة فقط ،فقد حصلت هذه السنة على الجائزة الثانية في الترجمة من موقع النور. قريبا إن شاء الله سوف تصدر ترجمة زريعة البلاد ببلجيكا  للروائي و الناقد المغربي الحبيب الدائم ربي.

أؤمن بأن الصمت اغتيال للشعر و للكتابة  بصفة عامة.ديواني باللغة الفرنسية المعنون رماد سنوات الصمت،

 

Cendres des Années de Mutisme

 

كتب منذ 1997 و لم ينشر إلا سنة 2007 ، كان كل الأصدقاء  يقترحون علي نشرما أكتب .و الحمد لله قد لقي تجاوبا من طرف القراء و النقاد. و قد كتب حوله نقاد فرنسيين و أذكر هنا الشاعر و الإعلامي  الفرنسي جوويل كونت .

 كما أن ديوان الزجل الذي قدم له المبدع أحمد لمسيح  و الذي سوف يطبع قريبا ، قد كتب منذ مدة .الكتابة كينونة ووجود ، يملكنا الحرف كما نملكه. تبقى القراءة هي المغذي للكتابة و السفر أيضا دون نسيان الجو العام الذي  يحتضننا منذ الصغر، فمثلا لعبت  المراسلة التي كانت ضمن هواياتي و أنا يافعة دورا مهما في حياتي،  و أحب أن أذكر أنني كنت من اللواتي يسهرن الليل من أجل تتمة كتاب ،و كنت أتتم القراءة في جو رومنسي ،فلكي لا يستيقظ إخوتي ، كنت أحمل دوما في محفظتي شمعة تنير ليلي لأقرأ.شخصيا  أستغرب كيف يمكننا العيش دون قراءة، فالقراءة ضرورة حياتية ملحة . القراءة تغذية للروح.

 

 5  ـ  من الملاحظ أن لك اهتماما وحركة جد نشيطة على الشبكة العنكبوتية … كيف تجدين علاقة الكاتبة والمرأة المغربية بالثورة المعلوماتية.؟

 

     الشبكة العنكبوتية   أصبحت من الضروريات ، فمثلما نقرأ الجرائد و المجلات  الورقية ، نبحث عن جديد الجرائد و المجلات  الالكترونية ،المنتديات الالكترونية  الآن أصبحت تجمع المبدعين من شتى البلدان ، و تساهم في الانتشار و الانفتاح على التجارب.كما أن هناك بعض المواقع التي تساهم في  إصدار كتب  نتية وهناك اتحاد كتاب الانترنت العرب ، كما أن هناك مسابقات التدوين و قد كانت مدونتي همسات من مازغان ضمن المدونات الفائزة.

بالنسبة للمرأة الكاتبة  تجد في الشبكة العنكبوتية ضالتها ، كما أن المرأة بصفة عامة تجد ما تبحث عنه ، كل حسب ميولها   فالشبكة بكل مشاربها ترحل بك حيثما تريد دونما عناء، لكنها من وجهة نظري المتواضعة جدا ، عملة ذات وجهين  حيث يمكننا من خلالها  إشفاء غليل  الذات أو الانصهار و التلاشي و الاندثار ، وراء سراب  صحراء هذه العنكبوت المترامية الأطراف.

 

   6  ـ  رواية " غزل الحكي" هي الرواية الأولى لك ، جاء في تقديمها الذي كان بقلم الروائي المغربي الحبيب الدايم ربي أن خلاصتها النهائية هي " الثابت في الحياة هو ما نستطيع استخلاصه من المحتوم المأساوي" ما رأيك في ذلك ؟

 

نعم غزل الحكي  التي صدرت هذا الشهر  عن دار فضاءات للنشر و التوزيع بالأردن ، كتبت الرواية ربيع 1996 .كوثر و نور البطلين بدون بطولة ،يعرفان ضنك العيش، الأصدقاء كل واحد يختار له  طريقا ، من تزوج بغربية تكبره سنا و من حلم بقوارب الموت، وتبقى كوثر الخيط الرابط بين الشمس و الظلمة ، بين الهنا و الهناك ، تعشق الوطن  و ترى أن الشمس يجب ان تشرق من الوطن .الحياة  عصارة للمآسي التي نعرفها في الحياة ، فالثابت في غزل الحكي كان هو النور و الشمس، يعني التشبث بالأمل ،

  

7 ـ  كلمة أخيرة بخصوص الواقع الثقافي المغربي ، ما هي انطباعاتك حوله، وما هو واقع الكاتبة المغربية فيه..؟

 

     الواقع الثقافي المغربي ، لا يمكننا فصله عن الواقع العربي و العالمي ، دون إغفال العولمة التي هبت علينا ريحها  .هناك عدة جمعيات جادة تؤثث المدن المغربية ، لكننا بحاجة لثقافة جادة ومسئولة ، نحن بحاجة لثقافة  تجعل الشباب بعيدا كل البعد عن ما يفسد أخلاقه ،بحاجة لثقافة تجعل الشباب في مأمن عن الحبوب المهلوسة ، و عن عدة أشياء أصبحت هي الملاذ  مع الأسف الشديد لشباب اليوم .

 واقع الكاتبة المغربية  لا يمكننا فصله عن واقع شقيقها الرجل..نتمنى أن تصبح الثقافة  ذات كينونة و تصبح مشروعا  كما هو الحال عليه في بلدان متقدمة.

 

  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أدباء و كتاب مغاربة | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 

 Image hébergée par servimg.com

الكتابة اغتيال للصمت

 Image hébergée par servimg.com